السبت، 9 يونيو 2012



لف ودوران

كانت افعى سامة عند ضفة احد الانهار عندما لمحت ثعلب قادم ناحيتها ، فنادته وقالت : ايها الثعلب الصديق ، هل تساعدني وتنقلني على ظهرك الى الضفة الأخرى من النهر فأنا لا استطيع السباحة ؟

 فقال الثعلب : متى كنا اصدقاء ، وانتي افعى سامةوانا لا اثق بك .
 فقالت الافعى : اقسم بقانون الغابة بأنني لن أؤذبك ، فكل ما سأفعلة هو انني سأركب على ظهرك وتنقلني الى الضفة الاخرى ، وسأكون لك من الشاكرين ، ولن انسى لك مساعدتك لي مدى الحياة .
فأقتنع الثعلب ، وصعدت الافعى على ظهره ، ونزل الى النهر ، والتفت الافعى حول عنق الثعلب ، وقالت : للأسف يا صديقي فأنني سألدغك .
 فقال الثعلب : اهذا هو جزاء استحساني. فقالت الأفعى ـ انك تعلم اننا نحن الأفاعي مخادعين ، والآن ستدفع ثمن غبائك .
فقال الثعلب : ارجوك .. لا تلدغيني حتى نصل الى اليابسة ، فأنا لا اريد الموت في الماء . وعندما وصلوا الى الضفة الأخرى ولا زالت الأفعى ملفوفة حول رقبة الثعلب .
 قال الثعلب : لي طلب أخير منك ، اريد قبلة الوداع قبل ان تلدغيني .
 فقبلت الأفعى الطلب ، وعندما همت الأفعى بتقبيل الثعلب انقض عليها باسنانه وهشم رأسها . وانزل الافعى الملفوفة من حول رقبته ، ووضعها على الأرض بشكل مستقيم ، مثل المسطرة ، وقال مستطردا : هكذا تكون الصداقة ، ساوية ومستقيمة ، ليس فيها لا لف ولا دوران .

0 comments:

إرسال تعليق