الاثنين، 18 يونيو 2012





كان هناك سباق تجديف بين فريقين ((مغربي)) و ((ياباني)) .. و كل قارب يحمل على متنه تسعة أشخاص

وفي نهاية السباق وجدوا أن الفريق الياباني انتصر بفارق رهيب جداً
وبتحليل النتيجة وجدوا أن الفريق الياباني يتكون من ..
مدير قارب .. و 8 مجدفين
اما الفريق المغربي يتكون من ..
8 مديرين ... و 1مجدف
حاول الفريق المغربي تعديل التشكيل ليتكون من مدير واحد مثل الفريق الياباني
وتمت إعادة السباق مرة أخرى
وفي نهاية السباق وجدوا أن الفريق الياباني انتصر بفارق رهيب جداً .. تماماً مثل المرة السابقة
و بتحليل النتيجة وجدوا أن .. الفريق الياباني يتكون من 1 مدير قارب و8 مجدفين
و الفريق المغربي يتكون من :
مدير عام
و 3مديري ادارات
و 4 رؤساء اقسام
و 1 مجدف
فقرر الفريق المغربي .. عمل لجنة تقصي حقائق لمحاسبة المخطئ
فتم فصل المجدف ..!!!!!

__._,_.___
و عاش المغرب في سعادة و هناء :)
.

.
العدد الأول: (أمنيات أبدية)
~
- "احكِ لي أحجية!"
- "لم يبقَ في جعبتي غير الحكايا السيئة
فاسمعيها يا ابنتي مسرعة"
عبَرَتْ فيها الليالي... مبطئة!
(أمل دنقل)
~

الفصل الأول

1

يوم الأمنية


ارتكنّا إلى حائط، وانضممنا إلى بعضنا.. أخرجت (مشيرة) شطيرة وبدأت تلتهمها في تأثر:
- أشعر بالذعر لكأني طفلة أضاعت أمها، أخبركما شيئًا؟ إن التيه لسيء! والرحلات مرعبة!

قالت (عصمت):
- هو خطئي من البداية أن أطعتكما، إن أطعتكما بعدها فلأُقتل أو أُشنق!

قلت لهما:
- لا تضخما الأمر؛ نحن لسنا في مجاهل أفريقيا، نحن عند الأهرامات.. يعني إذا تعذّر علينا الوصول للرفاق يمكننا ببساطة أن نستقل حافلة ونعود..

أشارت (مشيرة) إلى تجمّع على مد البصر:
- ما هذا؟

دققتُ النظر: كان تجمعًا للسيّاح حول شيء ما.. قمنا ننفض ملابسنا إلى هناك.. كان مزارًا للأمنيات: بئر جافّة عميقة محاطة بالأسوار، وعلى الزوّار أن يرموا عملاتهم ويتمنوا... وقد خدعهم أحدهم بأن أمنياتهم مُجابة..

صاحت (مشيرة):
- وااو!

وأخرجَت جنيهًا معدنيًا بسرعة وهمّت لترميه، لكنها توقفت على ضجّة ما.. استدرنا فإذا بمجموعة من الفتيات يقبضن على رجل عجوز يوسعنه ضربًا.. ويحاول تخليص نفسه فيلوّح بعصاه ولكنه لا ينالهن، فيزيدونه من ضرباتهن وسبابهن.. انفلتت منّا (عصمت) وذهبت إليه تدفعهن عنه في عنف، وتقول:
- أقسم أن أمزقكن إربًا إذا لمستن شعرة من هذا المسكين! لم تعد بالقلوب رحمة! ولئن لم أمنعكن عنه فلأُقتل أو أشنق!

توقفت الفتيات إذ تفاجأن بسلوك (عصمت)، ومن خلفها جاء ضابط أمن على عجل:
- ما الذي يحدث هنا؟

بادره العجوز بوهن:
- لا شيء! لا شيء!

قال الضابط:
- إذًا لا تجمهر. فليذهب كلٌ إلى حال سبيله.

برطمت الفتيات بكلمة أو اثنتين قبل أن يبتعدن.. ذهبتُ إليه: كان واهنًا جدًا مضعضع الجسد وعينيه منغلقتين، ربتُّ على كتفه، وأصلحتُ من ثوبه..

مدَّتْ إليه (مشيرة) يدها بالجنيه المعدني الذي كان معها، لكنه لم يبدِ أية استجابة، فطوت يدها بالجنيه، ويبدو أنها قارنت بين حالة العجوز وقيمة الجنيه، فأخرجت ورقة من فئة العشرة جنيهات مدّت بها يدها، ولكنه أيضًا لم يستجب.. هكذا ـ ومع انغلاق عينيه والعصا في يده ـ أدركنا أنه كفيف، فوضعناها في يده، وأجلسناه في أحد الأركان، واستأذنّا في الرحيل لكنه قال لاهثًا:
- لحظة!

ووضع يده في جيبه فأخرج عملة معدنية قديمة ومدّ يده بها قائلاً:
- أنتن بنات طيبات.. خذن هذه العملة، إنها من عالم ليس بعالمكن، اقذفن بها في البئر وتمنين أمنية!

التقطت (مشيرة) العملة بسرعة:
- وستتحقق؟!

ابتسم العجوز في رضا. كانت العملة مطموسة الملامح مع هذا تبيننا على أحد وجهيها رسمًا وعلى الآخر كتابة..

قالت (عصمت): لنرميها، علّها تستقر على ’الملك‘: السلطة والقوة والانحناء في حضرته
قالت (مشيرة): لنرميها ودعيها تستقر على ’الملك‘: الشهرة والجاه وإشارات الأصابع إليه
وقلتُ: ولماذا لا تستقر على ’الكتابة‘: الحرف، بث الروح.. أصل الأشياء ومنتهاها...

نظرنا إلى بعضنا وضحكنا، شبّكنا أذرعنا وسرنا إلى البئر نردد: معانا ريال معانا ريال... للـ..للـ..لا..... لللـ للـ لا،،،
للـ..للـ..للـ... للـ..للـ..للـ...

قالت (عصمت) لـ (مشيرة):
- هاتي العملة لأرميها

قالت (مشيرة):
- أنا من سيرميها..
- بل أنا
- بل أنا، أخبركِ شيئًا؟ وسأتمنى
- أنا من يرميها يا (مشيرة) وإن رماها غيري فلأُقتل أو أُشنَق

كنت أعرف ما الذي تتمناه كل منهما، (عصمت) المولعة بالحوادث والمجرمين والسفاحين، و(مشيرة) المهووسة بالنجوم والفنانين والمشاهير.. التفتُّ، سرحتُ في الأفق: وأنا.. عاشقة الأدباء والشعراء و.....

وقعت عيني على العجوز على البعد، كان ناظرًا إليّ بعينين متسعتين!!

وقع في قلبي: ألم يكن أعمى؟ التفتُّ أخبرهما، لكني وجدتُ (عصمت) وقد اختطفت العملة من (مشيرة) ورمت بها إلى العمق، تبعتها بعيني إذ تسقط هي وفكّي معًا.. ضمّت (عصمت) رأسينا بكفيها، وتمتمت بشيء ما! حررتُ رأسي حين استطعت قائلة:
- لماذا تعجلتِ يا (عصمت)! إن هذا الرجل مبصر، لقد كان فاتحًا عينيه الاثنتين الآن!
- ماذا تقولين؟
- ها هو! انظري!

لكنّا إذ نلتفت لم نجد له أثرًا لكأنه اختفى.. تحدثا إلى بعضهما:
- إنها تخرّف
- لقد أذابت الشمس رأسها

صحت بهما:
- اصمتا! إن هذا الرجل مريب، وأنا أخشى من تلك الأمنية، ماذا تمنيتِ يا (عصمت)؟
- دعكِ من هذا الآن... إن ما يشغلني لهو أخطر من هذا
- ماذا؟

وضعت ذراعها على كتفي إذ نسير وقالت:
- تلك البئر، المكدسّة بآلاف العملات والوريقات من كل لون... تُرى من الذي ينظفها ليلاً؟

أنزلتُ ذراعها في عنف:
- أنتِ لا تصدقينني.

ثم مددتُ الخطا، ومن خلفي أسمع (مشيرة) تحدثها:
- دعكِ منها واخبريني ماذا تمنيتِ يا (عصمت)؟
- لن أخبرك!
- بل اخبريني
- أخبرتك أني لن أخبرك!
- بل اخبريني، اخبريني، أخبركِ شيئًا؟ ستخبريني!
- بل لن أخبرك، لن أخبرك، وإن أخبرتك بعدها فلأُقتل أو أُشنق!
~.~.~

الأربعاء، 13 يونيو 2012

قصص القرآن الكريم نمل سليمان

قصص القرآن الكريم نمل سليمان

قصص قصيرة - قصص جميلة -قصص الانبياء - قصص الرسل

قصة نبي الله نوح عليه السلام

نبي الله نوح عليه السلام -- كرتون 

قصة نبي الله يونس عليه السلام

قصة نبي الله يونس عليه السلام 

قصص الانبياء - قصص الرسل

قصص عربية مصورة - قصة الارنب والنمر


قصص عربية مصورة - قصة الارنب والنمر  

قصص قصيرة - قصص للاطفال - قصص 

الثلاثاء، 12 يونيو 2012

روايات بالفرنسية

 روايات بالفرنسية


اقدم لكم

الحجم : 4.38Mb



حصريا مجموعة روايات بالفرنسية


حصريا مجموعة روايات بالفرنسية




للتحميل: اضغط هنا

الاثنين، 11 يونيو 2012

جحا اكل السمك

جحا اكل السمك

عاد جحا من عمله ,
وفي أثناء عودته مر بالسوق فرأى بائع السمك يعرض سمكاً كبيرا للبيع .

فاشتهى أن يأكل سمكا , فأخرج ما في الكيس من نقود , وطلب للبائع ان يعطيه بها سمكاً.
حمل جحا السمك , وذهب الى بيته في سرور ,
وقال لزوجته :

<< حذري .. فذري >> ما أحمل معي ؟؟
قالت : لا أدري ..
أهو صنف من الفاكهة ؟
واقتربت منه وشمت رائحة سمك،
فقالت في سعادة غامرة:
وهل يخفى عني شيء مثل هذا؟
إنه السمك الذي احبه.
قال جحا:
لقد دفعت كل ما معي من نقود مقابل هذا السمك الذيذ, فهيا, هيا, اسرعي
وأعديه للطعام, ولكن قبل ذلك أعدي لي بعض الماء في الحمام.
اعدت زوجته الماء بالحمام ,
وقالت لجحا : حين تنتهي من الاستحمام أكون قد أعددت لك طعام السمك .
قال جحا في سرور — في خبث — : انا أعلم ذلك؛
لأنك تحبين اكل السمك مثلي.
رأت الزوجة السمك الكبير فسال لعابها
وراحت تنظفه وهي تفكر في حيلة لتفوز بأكل السمك وحدها.
وانتهى جحا من الاستحمام , فخرج
وقال :
أين الطعام,
يا زوجتي العزيزة ؟ هيا اسرعي به .
فقالت زوجته مسرعة :
أراك خرجت من الحمام متعبا يا جحا .
قال جحا:
اترين ذلك؟
أنا لا أشعر بأي تعب سوى انني جائع
فقالت الزوجة : أمامي قليل من الوقت ؛
لكي يكون الطعام جاهزاَ َ .
قال جحا :
سأنتظر هنا ,
فقالت زوجته :
ولم لا تستريح, وتنام قليلا ؛
حتى يكون الطعام جاهزا ؟
قال جحا :
لا بأس سأنام قليلا .
ونام جحا ,
فجلست زوجته تأكل السمك في سرور حتى شبعت
ولم يبق سوى القليل من السمك, ثم نهضت تنفد حيلتها .
أخدت ما تبقى من السمك
ولطخت به شارب جحا ولحيته وصدره ويديه
وأحضرت المائدة بجوار فراشه ونثرت عليها بعض قطع الخبز والسمك .
وعندما استيقظ جحا من النوم نادى زوجته قائلا :
أين الطعام ؟!؟! هيا أحضريه .
جاءت زوجته , وقالت _ في دهشة _
وى !! وى !! أتريد ان تأكل ثانية ؟
قال جحا في دهشة :
ما أكلت أبدا .
قالت : أتنكر أنك اكلت السمك
ويدك ولحيتك وشاربك قد غرقت من كثرة الاكل؟
وعندما عاين جحا ذلك ظن انه اكل ونسى .
فقال :
وهل نمت بدون أن أغسل يدي ؟
ما رأيت , والله سمكه ألذ من هذا السمك ! ثم نهض وغسل يده وعاد الى النوم
……..
اتمنى ان تكون اعجبتكم

جحا والدجاجة العجيبة .. الدجاجة العجيبة ..



جحا والدجاجة العجيبة

.. الدجاجة العجيبة ..

جاء الى جحا صديق من بلدة بعيدة , فاستضافه جحا في بيته , ورحب به , في سرور ,
وقدم له الطعام والشراب .
ومكث الصديق عند جحا ثلاثة أيام , ثم استأدن في الرحيل ،
وطلب من صديقه جحا ان يزوره في القريب العاجل .
وحين رحل الصديق ,
قالت زوجة جحا في غضب :

لقد قضى ضيفك على ما عندنا من طعام ، وعلى ما نملك من نقود
لضيافته والاحتفال به الايام الثلاثة التي قضاها معنا .
قال جحا في عجب : يا امرأة لقد هبط علينا الضيف ,
فهل نقوم له بواجب الضيافة أو لا ؟
قريبا سنذهب ؛ لنزوره ،
وسترين مدى حفاوته بنا , فهو رجل واسع الثراء .
ومرت الايام ,,
وتصادف ان مر جحا بالبلدة التي يسكن فيها الصديق الذي استضافه,
فذهب الى بيته , وطرق بابه .
رأى الرجل جحا , فهش له , ورحب به , ودعاه للدخول ,
وطلب من زوجته ان تعد أفضل الطعام لديها .. لهذا الضيف العزيز .
سر جحا عندما سمع ذلك , واستبشر خيرا ,
ومنى نفسه بوجبة شهية .
مضى وقت طويل,
والطعام لم يعد ,
وشعر جحا بالجوع الشديد ،
فقال الى صديقه :
ما أفضل طعامكم !! إنه لذيذ !
فهم الرجل ما يرمي اليه جحا
وقال : حالاً سيأتي الطعام ,
وعلى رأسه دجاج .
فرح جحا حين علم ان بالطعام دجاجا ,
فقال ضاحكا :
يا لك من صديق كريم !!
تجعل ضيفك يجوع ؛ ليقبل الطعام بشهية .
وأتى بالطعام وجلس جحا يأكل الطبيخ ثم شرب من مرقة الدجاج ,
ثم أمسك بالدجاجة ,
وحاول جاهدا ان يأكل بعض لحمها .
لكن جحا لم يقدر على التزاع اي قطعة من لحم الدجاج, لصلابته, فتعجب جحا
وراح يقلب الدجاجة بين يديه فهز رأسه ووضعها
وخد يتناول طعامه من الطبيخ والمرق ولم يعلق على ذلك بشيء.
وفي اليوم التالي قدم الرجل الى جحا طعام الغذاء
وكان دجاجة ومرقا فشرب جحا المرق ،
وحاول ان يأكل من لحم الدجاجة ,
فلم يستطع من صلابته وشدته .
وفي اليوم الثالث قدم الى جحا
الدجاجة والرق وحاول جحا ان يأكل اللحم
,, وحاول
ولكنه لم يستطع ,فأخذ الدجاجة ورفعها بين يديه
وراح يتمم بكلمات غير مفهومة .
تعجب الرجل ,
وسأل جحا :
ماذا تفعل ياجحا ؟
قال جحا :
اشهد ان لحم هذه الدجاجة لمعجزة : إنها قد دخلت النار ثلاث مرات في ثلاث أيام ,
ولم تفعل النار بها شيئا.
وعندما أراد جحا الانصراف حضر جار الرجل
فدق الباب قائلا : اعرني تلك الدجاجة لضيف جاء اليي ,
لأقدمها له , ثم اردها اليك
حين يرحل .
سمع ذلك جحا ,
وقال في دهشة :
يا لك من رجل بخيل ,
إن لجم دجاجتك يصلح لأن يقدم لمن هم على شاكلتك .!!
………..
اتمنى ان تكون اعجبتكم

قصة جحا


قصة جحا



كان جحا مسافرا إلى بلدة بعيدة وأخذ معه جوالا من السكر فسأله بعضهم لماذا تأخذ معك جوالا من السكر فقال لهم لأن الغربة مرة

*****************************************

رأى جحا رجل يغرق في البحر فقام ينقذة وبعد ما طلعة جحا رماه الى البحر تانى فقال الرجل لماذا رميتني مرة اخرى ؟؟ فقال جحا (أعمل الخير وارميه البحر)

*****************************************

دخل جحا أحد المحلات التي تبيع الحلوى والفطائر......وطلب من البائع أن يعطيه قطعة من الحلوى.....
لم تعجب الحلوى جحا.......فطلب من البائع أن يستبدلها بقطعة من الفطير.....
أخذ جحا قطعة الفطير......وأنصرف دون أن يدفع ثمنها.......
نادى البائع على جحا وقال له: لم تدفع ثمن الفطيرة يا جحا؟!!!
فقال جحا : ولكنني قد أعطيتك قطعة الحلوى بدلاً منها
فقال البائع : ولكنك لم تدفع ثمن الحلوى أصلاً!!
وقال جحا: وهل أخذت الحلوى وأكلتها حتى ادفع ثمنها؟؟؟!!!

*****************************************

ضاع الحمار
ضاع حمار جحا فأخذ يصيح وهو يسأل الناس عنه: ضاع الحمار . والحمد لله.
قيل له: فهل تحمد الله على ضياعه؟!
قال: نعم، لو أنني كنت أركبه لضعت معه، ولم أجد نفسي..!

*****************************************
أعطى خادما له جرة ليملأها من النهر، ثم صفعه على وجهه صفعة شديدة وقال له: إياك أن تكسر الجرة، فقاله: لماذا ضربتنى قبل أن اكسرها؟ فقال: أردت أن أريك جزاء كسرها حتى تحرص عليها.

*****************************************

قيل لجحا: عد لنا المجانين في هذه القرية. قال: هذا يطول بي ..ولكني استطيع بسهولة ان اعد لكم العقلاء.

*****************************************

تزوج جحا وبعد ثلاثة أشهر أخبرته زوجته أنها ستلد و طلبت منه أن يحضر لها الدايه
فقال لها : نحن نعرف أن النساء يلدن بعد تسعة أشهر ، فما هذا ؟
فغضبت منه و قالت : إن أمرك لعجيب ، كم مضي علي زواجنا ، ألم يمضي ثلاثة أشهر
قال : نعم
فقالت : و قد مضي عليك متزوجاً بي ثلاثة أشهر ، فصاروا ستة ، أليس كذلك ؟
فقال : نعم
فقالت : و قد مضي علي الجنين في بطني ثلاثة أشهر ، فهذه تتمه التسعة
ففكر جحا قليلاً وقال : الحق معك فأنا لم أفقه هذا الحساب الدقيق فعفواً عني لقد أخطأت في حقك

******************************************

سال جحا شخص إذا أصبح الصبح خرج الناس من بيوتهم إلى جهات شتى، فلم لا يذهبون إلى جهة واحدة؟
فقال له: إنما يذهب الناس إلى كل جهة حتى تحفظ الأرض توازنها أما لو ذهبوا في جهة واحد فسيختل توازن الأرض، وتميل وتسقط

*******************************************

واعد جحا الحاكم أن يذيقة وزة من طهي زوجتة وقرر أن يفي بوعدة، فأوصة زوجتة أن تعد أكبر وزة عندهم، وأن تحسن طهيها وتحميرها، لعل الحاكم يعطى لة بمنحة من منحه الكثيرة...
وبعد أن أنهت زوجتة من إعداد الإوزة، حملها إلى قصر الحاكم، وفي طريقة جاع واكل أحد فخذي الإوزة...
وعندما وصل إلى القصر، وقدمها بين يدي الحاكم، قال لة الحاكم مضيق:
ما هذا يا جحا؟! أين رجل الإوزة؟!
فقال له: كل الإوز في بلدتنا برجل واحدة، وإن لم تصدقني فتعال وأنظر من نافذة القصر إلى الإوز الذي على شاطئ البحيرة.
فنظر فإذا سرب من الإوز قائم على رجل واحدة كعادة الإوز في وقت الراحة.
فأرسل أحد الجنود إلى سرب الإوز، وهو يحمل العصا، ففزع الإوز، وجرى إلى الماء على رجليه.
فقال الحاكم:
ما قولك الآن؟
فقال:
لو هجم أحد على إنسان بهذه العصا لجرى على أربع.... فما بالك بالإوز؟

********************************************

تزوج جحا امرأة حولة ترى الشي شيئين ، فلما كان يحين موعد الغداء أتى برغيفين ، فرأتهما أربعة ، ثم أتى بالإناء فوضعه أمامها ، فقالت له : ما تصنع بإناءين و أربعة أرغفة ؟ يكفي إناء واحد و رغيفان . ففرح جحا و قال : يالها من نعمة ! و جلس يأكل معها ، فرمته بإناء بما فيه من الطعام و قالت له : هل أنا فاجرة حتى تأتي برجل آخر معك لينظر إلي ؟ فقال جحا : يا حبيبتي , أبصري كل شئ اثنين ما عدا انا

********************************************

ترك جحا كمية من الحديد عند أحد التجار , و عندما عاد للتاجر يطلب منه الحديد , أخبره التاجر بأن الحديد أكله الفأر , تظاهر جحا بالتصديق , بعد عدة أيام رأى جحا أبن التاجر فخطفة , فاخذ التاجر يبحث عن أبنه , و عندما رأى جحا سأله عن أبنه , فأجابه جحا : قد سمعت زقزقة و عندما أستعلمت عن الأمر رأيت عصافير يحملون طفل , اجابه التاجر : أتستطيع العصافير أن تحمل ولدا !! , رد عليه جحا : البلد التي تأكل بها الفئران الحديد بها الطيور تحمل الأطفال ! , ضحك التاجر و قام بإعادة الحديد لجحا .

********************************************

سأل جحا يوما : إذا دخل القمر الجديد فأين يكون القديم ؟
قال:انهم يقطعونة ويصنعون منة نجوما

********************************************

تنازع شخصان وذهبا إلى جحا – وكان قاضيا – فقال المدعي : لقد كان هذا الرجل يحمل حملا ثقيلا ، فوقع على الأرض ، فطلب مني أن أعاونه ، فسألته عن الأجر الذي يدفعه لي بدل مساعدتي له ، فقال ( لا شيء) فرضيت بها وحملت حمله . وهاأنذا أريد أن يدفع لي اللا شيء . فقال جحا : دعواك صحيحه يا بني ، اقترب مني وارفع هذا الكتاب . ولما رفعه قال له جحا : ماذا وجدت تحته ؟ قال : لا شيء . قال جحا : خذها وأنصرف

السبت، 9 يونيو 2012

القطة ترقص مع الكتب 

الكترة تغلب الشجاعة





حكاية النجل وولده

عاقبة الطمع







في قرية بعيده في زمن بعيد.....

دخل احد الرجال إلى السلطان قائلا: هل سمعت يا مولاي حكاية الأعمى؟





فأسرع السلطان في سؤال الرجل بفضول لسماع الحكاية: أية حكاية؟! اسمعني إياها ....

قال الرجل: يقول الناس أن رجلا يجلس في زقاق إحدى القرى البعيدة وفي حجره كيس من الذهب... ويطلب من المارة أن يصفعوه على أن يعطي من يصفعه منهم دينارا من ذهب!!

فأمر السلطان بألف دينار من الذهب لمن يأتيه بخبر هذا الرجل.

وعندما سمع أهل القرية بالأمر ... حضر شاب شجاع ذكي اسمه حسن وطلب من السلطان أن يأذن له بان يكون هو من يأتيه بخبر ذلك الرجل ... فأشاد الوالي بشجاعة الشاب حسن وذكائه وأمر بتجهيزه بما يحتاجه في رحلته ثم ودعه .....: اذهب يا حسن رافقتك السلامة....




وانطلق حسن في رحلة طويلة .......



وبعد أيام طويلة وصل حسن إلى القرية المقصودة ..... وبدا بالسؤال عن مكان يبيت فيه ووصف له احد السكان مكانا يمكن أن يبيت فيه فقد أرهقه التعب من طول السفر ....



وفي الصباح نهض حسن مبكرا واخذ يسال عن سر الرجل الأعمى ......

فأجابه احد المارة : انه رجل غريب ولا نعرف عنه شيئا.

فاستوقف حسن شخصا آخر وسأله نفس السؤال فأجابه أن ما يعرفه عن الرجل الأعمى هو انه سريع الغضب ويحب العزلة وانه ليس هناك من يعرف قصته في هذه القرية ......




فقرر حسن الذهاب إليه فوصف له احدهم المكان الذي يجلس فيه الرجل الأعمى وبينما هو متجه إليه شاهد بدهشة من بعيد رجلا يصفع الرجل الأعمى فيفتح الرجل كيسا خبأه ويعطي الرجل الذي صفعه دينارا من الذهب !! ويقول بصوت عالٍ: والله إني لأستحق والله إني لأستحق. فتساءل حسن في نفسه: لماذا يقبل بذلك؟!



ثم نهض الرجل حاملا كيسه وعصاه وهو يتحسس طريقه ومضى فتبعه حسن .... إنها فرصتي خصوصا وان الطريق مليء بالحفر والوحل .....



فاستوقف حسن الرجل الأعمى واستأذن منه أن يقوده إلى بيته مُطـَمْئِناً الرجل في انه يريد فقط إيصاله إلى بيته وانه ليس طامعا بما يحمله من مال .... فقال الرجل الأعمى لحسن .... يبدو انك غريب عن هذه القرية .... فأجابه حسن بنعم؛ فدعاه الرجل الأعمى إلى بيته ...... وعندما وصلا إلى البيت سال الرجل حسنا: ماذا تفعل في هذه القرية يا ولدي؟ .... فاخبره حسن إن السلطان أرسله لمعرفة قصته ورجاه أن لا يرده خائبا ......


أجاب الرجل الأعمى وهو يتحسر: حسنا سأروي لك حكايتي؛

كنت رجلا قويا, يهابني الآخرون وكان عندي سبعون بغلا انقل عليها لوازم الناس وحاجاتهم وفي إحدى السنين, انتشرت في البلاد مجاعة فجاء إليَّ التجار يرجونني أن أنقل على بغالي بضاعة لهم من مدينة إلى أخرى لقاء أجر كبير ....




ذهبت إلى هناك ... وفي طريق عودتي , صادفني رجل غريب وقال لي: انك تحمل قمحا ليأكل غيرك ... مقابل اجر زهيد ...



ولو جئت لأعطيتك ذهبا ... فتعجبت من كلامه، ذهب كيف ؟! فطلب مني أن يستأجر بغالي لأحمل عليها ذهبا على أن يعطيني حمل بغلين من الذهب ......

فوافقت فوراً. ورافقت الرجل الغريب إلى مغارة وحملنا كل الذهب على كل البغال .....




وفي الطريق دفعني الطمع والجشع إلى أن اسلب الغريب كل الذهب ....



فربطته ورحت أفتش جيوبه وقد كان يحمل قنينة صغيرة فصرخت في وجهه: ما هذا ؟

فأجابني وهو يرتجف: انه كحل ومن يكحل به عينه اليسرى يرى كل كنوز الدنيا ومن يكحل به عينه اليمنى فسيصاب بالعمى.




لم أصدق كلام الرجل .... ودفعني الجشع إلى أن أكحل عيناي الاثنتين ..... فأحسست بعيني تحترقان وصرخت واستنجدت .... لكن لم ينجدني أحد فقد فقدت بصري .....



ولابد أن الله أرسلك لي لتكون سببا في نقل قصتي للسلطان لكي ينشرها بين الناس, لكي يتعلم كل طماع إن عاقبة الطمع وخيمة فهي خزي في الدنيا وعذاب في الآخرة.


قصص قصيرة | قصص للاطفال | حكايات |

حكاية حلوة ~~ْ

((حكاية الطحان مع زوجته وجاره))


حكى أن رجلا كان عنده طاحون وله حمار يطحن عليه,وكان له زوجة سوء وهو يحبها وهى تكرهه,


وكانت تحب جارا لها وهو يبغضها,فرأى زوجها فى النوم قائلا يقول له:احفر فى الموضع الفلاني


من مدار الحمار بالطاحون تجد كنزا....فلما انتبه من منامه حدث زوجته برؤياه وأمرها بكتمان السر,


فأخبرت بذلك جارها لأجل أن تتقرب إليه,,فعاهدها أن يأتيها ليلا,,فأتاها ليلا وحفر فى مدار الطاحون


فوجدا الكنز فاستخرجاه,فقال لها الجار:كيف نصنع بهذا؟فقالت:نقسمه نصفين بالسوية وتفارق أنت


زوجتك وأن احتال فى فراق زوجي ثم تتزوج بى,,,فإذا جمعنا المال كله على بعض فيصير بأيدينا


فقال لها جارها:أنا أخاف أن يطغيك الشيطان فتأخذى غيرى فإن الذهب في المنزل كالشمس


فى الدنيا,,والراى السديد أن يكون المال كله عندى لتحرصى انت على الخلاص منزوجك والإتيان


إلى,,فقالت له:إنى أيضاأخاف مثل ماتخاف انت ولاأسلم إليك نصيبى من هذا المال فإنى التى قد


دللتك عليه..


فلما سمع هذا الكلام دعاه البغى إلى قتلها فقتلها وألقاه فى موضع الكنز,,ثم أدركه النهار فعوقه


عن مدارتها فحمل المال وخرج,,فاستيقظ الطحان من النوم فلم يجد زوجته,,فدخل الطاحون وعلق


حماره فى الطاحون وصاح عليه فمشى ووقف,,فضربه الطحان ضربا شديدا,وكلما ضربه يتأخر لأنه


قد جفل من المرأة الميتة وصار لايمكنه التقدم,,كل ذلك والطحان لايدرى ماسبب توقف الحمار,فأخذ


سكينا ونخسه نخسا كثيرا فلم ينتقل من موضعه,,فغضب منه وطعنه بها فى خاصرتيه فسقط الحمار


ميتا,,فلما طلع النهار رأىالطحان الحمار ,ميتا وزوجته ميته ووجدها فى موضع الكنز,فاشتد غيضه


على ذهاب الكنز وهلاك زوجته واالحمار,فهذا كله من إظهار سره لزوجته وعدم كتمانه له,,



قصص عالمية 1982 الأميرة والنهر 

دمنة وليلةو

قصص للاطفال 

قصص جميلة



 الزبّال



جلسنا سوية نرشف قهوتنا العربية الخالصة فمع وجودي هنا في المانيا منذ عشرين عاما وعندما يأتيني من تربطني به تطلعات ادبية وثقافية اصرّ على تذوّقنا القهوة العربية فتقوم زوجتي مشكورة بتجهيزها حسب الطريقة المتّبعة في بيتنا ابا عن جد . نعم جلسنا نتسامر عن الأدب والأدباء وقد سافرنا في عربة العمر مشوارا ليس بالقصير فكلانا تخطّى الستين ... سألته اين انت من مرتبة الكاتب وفي اية خانة تصنّف قلمك ؟؟؟ اجابني
في طفولتي عزيزي وفي بلدتي القامشلي وعند حرب 56 طلينا زجاج شبابيكنا باللون الأزرق حتى لا يظهر الضوء الى الخارج فقد كنا نبعد آلاف الكيلومترات عن جبهة مصر ولكن الأحتراز العربي املى علينا ان نأخذ الحيطة ولا نترك للعدو الصهيوني آنذاك ان يتسلل من اية فجوة خاطئة في التكتيك العربي .
ظل هذا الزجاج سنوات طويلة حتى كبرنا وهو باللون الأزرق نكتب عليه امنياتنا ... ولما كبرت أشارت لي جدتي عن امنية ان اكتبها وسألتني أكتب ماذا تريد ان تصير عندما تكبر ..... كتبت زبّال
وبعد الكبر وبعد سفرة العمر الطويلة .... وبعد الألم من هو الزبّال ؟؟؟؟؟ الذي يمسك بالمقشّة وينظّف الشارع من كل ما يفسد جماله وبهجته وهو مكلّف بهذا العمل من أجل نظافة الشارع وبالتالي يخرج المواطن الى عمله في الصباح ويرى كلّ شيء جميلا .
صحيح ان الأوساخ لا يستطيع امرء ان يجمعها كلّها ولكن أصحاب القلم يجب ان يتابعوا ذلك ... فالكاتب هو نفس الوظيفة .
وفي لحظة اكتشفت انني هو ... ولكن يا عزيزي هو ناجح ... وانا فاشل
الزبّال الأمين وصاحب الضمير الحي يمكنه ان يخلّص الشارع مما يفسده
ونظرت الى نفسي والى ما اكتب واين هو من فعل هذا الزبّال .... وانا هو هذا الزبال ولكن لم ننجح في كل هذه الأعوام ويلزمنا الكثير والكثير الى ان نصل الى درجة قريبة من ....... الزبّال
نظرنا الى بعضنا البعض واكواب القهوة فارغة في ايدينا تنتظر من يجمعها ..... هذه هي حكايتنا ايها الزبالين .

إنتحار حائط


شاء القدر أن يكون لذلك الحائط مكانا مرموقا في وسط المدينة لتتلو عليه قصائد الزمن الماضي وكان صوب أعين المتلهفين لما يــُكتب عليه من أشياء مفرحة كزيادة مفردات البطاقة التموينية وزيادة رواتب المتقاعدين .
لكن خطاب الحائط سرعان ما تحوّل إلى سجالات ما بين الكلا ... كلا ... نعم ... نعم... يعيش فلان ... يسقط علان ... سنعدم ... سنفجر ... سنقطع .... أخذ الحائط بالأهتزاز .
حتى جاءت طلقة الرحمة عليه ( سنعدمكم الخميس القادم ) .

ضياء الساعدي / منتدى الشطرة الأبداعي
مـن قصـص ملوك الفراعنة للأطفال


عصر القصة ..الدولة الوسطى (عام 2160 ق.م- 1700 ق.م)

تقع فصول هذه القصة في عصر الدولة الوسطى، الذي يعتبر بحق من أهم العصور في تاريخ مصر القديم. إذ تم فيه إنقاذ البلاد من الفوضى التي كانت تعانيها إثر سقوط الأسرة السادسة (الدولة القديمة)، حينما ساد البلاد عصر مظلم استغرق حوالي 300 عام، ولا يعرف عنه سوى أن الحكم كان بين طائفة من الأمراء المحليين الضعفاء، الذي كانوا يتقاتلون فيما بينهم، حتى تمكن أحد أمراء طيبة ويدعى \"أنتف\" من قهر منافسيه، وصار سيدا للجزء الأعظم من مصر، وتلاه بعد ذلك خلفاء يسمون باسم \"أنتف\" أو باسم \"منتوحتب\"، وكونوا الأسرة الحادية عشرة، التي تعبر بداية الدولة الوسطى، وجاءت من بعدهم الأسرة الثانية عشرة (عام 3000 ق.م)، التي امتدت في عهدها حدود مصر إلى السودان، كما أقيمت بالبلاد بعض مشروعات الري العظيمة، وخصوصا في إقليم الفيوم.

وقد امتازت هذه الأسرة بقوة حكامها، وقدرتهم، وكفايتهم ، وبلغت البلاد في عهدهم حد الكمال في الإدارة، والأدب، والمستوى الرفيع في الفنون والصناعات، حتى أصبح هذا العصر يعرف بالعصر الذهبي في تاريخ مصر، ويحمل أشهر ملوك هذه الأسرة عادة اسم : (أمنمحات) أو (سنوسرت).

القائــــــــد أمنمحــــــــات
كان يحكم مصر منذ أكثر من أربعة آلاف سنة،ملك يدعى (منتوحتب الرابع)، وهو آخر ملوك الأسرة الحادية عشرة، وكانت عاصمة ملكه مدينة (واست)، وهي الأقصر الحالية، وكان على رأس جيشه قائد عظيم يدعى (أمنمحات) ولد في مدينة (نخن) من أم نوبية، ولكنه نشأ وترعرع في مدينة واست، حيث مارس تعليمه العسكري، ثم التحق بالجيش، وتدرج في مختلف الرتب حتى وصل إلى مركز القيادة العامة.

وكان هذا القائد محبوبا من الملك ، مقربا إلى قلبه، يعهد إليه بأهم شؤون الدولة، كما كان يستشيره في أدق أمورها، وقد أثارت هذه الثقة حفيظة بعض رجال الحاشية وقواد الجيش، وعلى رأسهم القائد (مس عنخ).

بعثــــــــــــة المحاجــــــــــــر
وكان الملك في تلك الأيام قد بلغ من الكبر عتيا، وأصبح يفكر في آخرته، فأمر بعمل تابوت حجري يليق بمكانته السامية، وسرعان ما قام العمال والصناع بتنفيذ ما أراد، ولكن التابوت كان ينقصه قطعة كبيرة من الحجر، ليصنع منها غطاؤه، ولكي يتم ذلك على وجه السرعة، أرسل الملك قائده (أمنمحات)على رأس بعثة يبلغ عددها عشرة آلاف رجل إلى محاجر وادي الحمامات، لإحضار تلك القطعة الحجرية، والعودة بها مسرعا، ولما طال انتظار الملك لعودة قائده (أمنمحات) عدة شهور ، تملكه القلق لغيبته، واستبد به الجزع لشعوره بدنو أجله.

وفي ذات يوم تحامل الملك على نفسه، وخرج إلى قاعة العرش يحيط به رجال الحاشية وبعض قواد الجيش،وما إن تجاذبوا أطراف الحديث، حتى قال أحدهم للملك إنه يحمل إليه بشرى عودة قائده (امنمحات) مظفرا، ومعه قطعة لا مثيل لها من الحجر الصلد الجميل، فسر الملك سرورا بالغا وقال:

أحضروه توا لمقابلتي، لأني في أشد الشوق إلى رؤيته وسماع قصته.

الوشايــــــــــــــــــــــــــــة
ولم يعجب هذا الحديث القائد (مس عنخ) الذي كان يكره (أمنمحات) ويحسده، فتقدم صوب الملك ووجه إليه الحديث قائلا:

إنني كنت أعلم يا مولاي أنه سيحضر على عجل، وهو يعلم بمرض جلالتكم، وليس هناك غيره من يستطيع الاستفادة من جميع الفرص.

فنظر إليه الملك في دهشة، وقال له:

ماذا تقصد بتلميحات هذا يا (مس عنخ)؟

فرد عليه القائد قائلا: إنني في الحقيقة يا مولاي أكره (أمنمحات) هذا كرها شديدا ، لما يقوم به من مناورات ومؤامرات ضد عرشكم المفدي!

فقال له الملك غاضبا: وما دليلك على ذلك أيها القائد؟

فرد عليه قائلا: لقد سمعت أنه استغل عطف مولاي عليه، فأخذ يذيع في طول البلاد وعرضها بأنه من أصل ملكي، مع أنه ابن تلك الجارية النوبية.ثم أخذ بعد ذلك يتحبب إلى الشعب، ويتقرب من رجال الجيش ، ويظهر سخطه علانية على سوء الحالة في البلاد، ويبشر الناس بشروق فجر جديد تتحقق معه الآمال.

فقال له الملك شاردا: وماذا تستنتج من كل هذا يا (مس عنخ)؟

فرد عليه مسرعا: إنه ولا وشك يمهد لنفسه ولاية الملك من بعدكم يا مولاي، خاصة وهو يعلم أنه ليس لجلالتكم وريث للعرش، ثم هو على حد قوله من سلالة الفراعنة القدماء، أضف إلى ذلك أنه أكبر قائد في الجيش، وتحت إمرته الجزء الأكبر من جنده، فضلا عن حب الشعب له، ولقد بلغت الجرأة بأمنمحات هذا يا مولاي، أنه أخذ ينقش اسمه وألقابه بجوار اسمكم الملكي، على أحجار المحاجر في وادي الحمامات وغيره، كما أخذ يتحدث عن نفسه في تلك النقوش بأكثر مما يتحدث عن جلالتكم.

نبــــــــوءة نفــــــــر رهــــــــو
وتابع القائد حديثه قائلا: هذا وقد أخذ أعوانه يا مولاي ينشرون في طول البلاد وعرضها، تلك النبوءة القديمة المنسوبة إلى أحد حكماء الدولة القديمة المدعو (نفر رهو)ويؤكدون للناس أن أمنمحات هو المقصود بها، ومن أسف يا مولاي أن كثيرا من الناس أخذوا يصدقون حديثه، بل اقتنع الكثير منهم بما رواه أعوانه عن هذه النبوءة.

فدهش الملك وقال : ولكنك لم تخبرني عن أصل هذه النبوءة يا (مس عنخ) فرد عليه القائد قائلا: روى أن الملك سنفرو مؤسس الأسرة الرابعة بالدولة القديمة، كان متضايقا في إحدى الليالي، فأرسل في استدعاء موظفي قصره ورجال حاشيته، وقال لهم: (لقد أحضرتكم لتجدوا لي من بين أبنائكم ابنا يجيد الفهم، أو أخا يحسن الحديث، حتى أجد فيما يقول ترويحا لنفسي مما ألم بها من ضيق وهم، وحتى يكون لي نعم السمير الأنيس.

وما إن فرغ من حديثه حتى انبطح الجميع على بطونهم في طاعة وخشوع، وقال أحدهم :يوجد يا مولاي مرتل عظيم للآلهة (باست)، اسمه (نفر رهو) وهو إلى جانب إتقانه لفن الحديث، قوى الساعد، كاتب حاذق الأنامل.

فقال الملك : (اذهبوا وأتوني به سريعا).

فقام رجال الحاشية وأحضروا الكاهن مسرعين وأدخلوه فورا على الملك، الذي رحب به قائلا:

(لقد سمعت عنك كلاما عطرا طيبا، وإني مشوق لسماع حديثك الجزل، الذي أراني إليه ليشيع في قلبي المسرة

)فقال الكاهن (نفر رهو): هل تحب يا مولاي أن تكون كلماتي عن الأمور التي حدثت، أو عن التي سوف تحدث؟

فقال جلالته: إني أريدها عما سوف يحدث.

فقال له الحكيم : استمع إلى يا مولاي، فإنه سوف يحدث بعد عهدكم بأجيال طويلة، أن تحل الفوضى في البلاد، حتى يصير الابن عدوا لأبيه، والأخ خصما لأخيه، ثم يحل القحط بالبلاد، وعندها يظهر رجل من الجنوب اسمه أميني (تدليل أمنمحات)، وهو ابن لامرأة نوبية، فيستولي على مقاليد الحكم، ويوحد البلاد، وينشر في ربوعها الأمن والسلام، فيحبه المصريون، ويفرح به أهل زمانه.

وتابع القائد (مس عنخ) حديثه للملك قائلا: هذه هي النبوءة يا مولاي، ولعلك تستطيع أن ترى ماذا يقصد امنمحات من ترديدها.

ولم يستطع (مس عنخ) أن يكمل حديثه، إذ أعلن الحاجب فجأة عن دخول القائد أمنمحات، فسكنت الأصوات، وتعلقت الأنظار بباب القاعة، حيث دلف أمنمحات منتصب القامة ، مرفوع الرأس، ثم تقدم إلى حيث يجلس الملك بخطى عسكرية رتيبة، وحياه بكل أدب وخضوع، وعندئذ نسى الملك كل ما قاله مس عنخ، وطلب من أمنمحات أن يجلس بجانبه ليحدثه عن رحلته الأخيرة.

مغامــــرات أمنمحــــات
وهنا أخذ أمنمحات بقص عليه ما حدث، وما أصابه من توفيق، وكيف أنه تمكن من إحضار قطعة فريدة من الحجر الصلب، وكيف كاد أن يفشل في الحصول عليها، ولولا معجزة نزلت عليه من السماء ساعدته على قطع تلك القطعة الحجرية.

قال أمنمحات للملك: لقد كدت أيأس يا مولاي، إذ كانت صلابة الأحجار أقوى من معاول جندي وعمالي، فرفعت رأسي للسماء مستنجدا، فلم تخيب الآلهة رجائي

وإذا بغزالة لا أدري من أين أقبلت، رأيناها تتهادى نحونا، ثم تنظر إلينا، ثم تتركنا متجهة إلى صخرة كبيرة خالية من كل العيوب، فتقف عليها، وتضع فوقها وليدها فأسرع رجالي إليها فرحين ،وامسكوا بها وإذ بغزالة تتهادى نحونا...وذبحوها، ثم أحرقوها قربانا للآلهة، وفي الحال انشقت الصخرة بدون عناء، فأسرعنا إليها وأعملنا فيها معاولنا، وتمكن العمال من قطع الحجر الذي أعد ليكون غطاء لتابوتكم الملكي.

ثم واصل القائد حديثه قائلا : ولم تكن هذه يا مولاي هي المعجزة الوحيدة التي قابلتني، فلقد ظهرت لي أشكال الآلهة، تجلت شهرتي للناس، فانقلبت الصحراء إلى بحيرة، وجرى الماء حتى وصل إلى حافة الحجر.

كما عثرنا على بئر لم يرها أحد من قبل، ولذلك أمرت بذبح الماشية والماعز قربانا للآلهة ، وأحرقت البخور لرب المنطقة شكرا، وقد عدت سالما برجالي جميعا دون أن يمسهم سوء، ودون أن أفقد منهم رجلا واحدا، كما لم ينفق من دواب الحملة دابة واحدة.

واستحوذت هذه الأقصوصة على قلب الملك ، فنسي كل شيء آخر، وأمر بجائزة كبيرة للقائد أمنمحات ورجال بعثته، وانصرف القائد العظيم من حضرة الملك ، وهو ينظر ساخرا في ازدراء إلى رجال الحاشية الذين طاش سهمهم في وشايتهم، ورد كيدهم له وحقدهم عليه إلى نحورهم، بعد أن أيقنوا من حب الملك لقائده أمنمحات، وتقدير الشعب لأعماله العظيمة.

أمنمحـــات علـــى عـــرش مصـــر
لم تمض على تلك الأحداث بضعة أشهر، حتى لازم الملك (منتوحتب) الفراش، واشتد به المرض، وأصبح من المتوقع أن تنتهي حياته الحافلة بين آونة وأخرى. وفي فجر يوم من الأيام، بينما كان القائد (أمنمحات) نائما في فراشه، إذ به يستيقظ على طرق عنيف عاجل على باب قصره ، فنزل يستطلع الأمر، فإذا بأحد حجاب القصر الملكي ممن وضعهم في خدمة الملك لرقابة حاشيته، ينهى إليه نبأ وفاة الملك، ويهمس في أذنه:( لقد مات الملك في منتصف الليل، وقد حاول رجال الحاشية إخفاء النبأ عنكم حتى يدبروا أمرهم، فيضعوا على العرش أحد الأمراء الموالين لهم).

فانزعج أمنمحات، وارتدى ملابسه على عجل، وأسرع إلى ثكنات الجيش، وأمر بعض الفرق الموالية له باحتلال أهم مرافق العاصمة، ومحاصرة مشارفها، بينما أسرع هو بنفسه إلى راس شرذمة من أخلص جنده إلى القصر الملكي، حيث تسللوا إلى حديقته بعد أن اعتقلوا حراسه، فاقتحموا بابه، وقبضوا على رجال الحاشية .

وما إن أمسك أمنمحات بزمام الأمور ، حتى أعلن تنصيب نفسه حاكما على جميع البلاد المصرية باسم (سحتب إيب رع)، أي مدخل السرور على قلب رع، وما أن استتب له الحكم، حتى عقد العزم على أن يعيد للبلاد مجدها السالف، ويطهرها مما شاع بها من فساد ورشوة، وأن يقضي على الإقطاع والانتهازية التي عبثت بمقدرات الشعب ، وكان السبيل إلى تحقيق ذلك شاقا وعرا، ولكنه لم يأل جهدا أو يدخر وسعا، حتى استطاع بكفاحه ونضاله أن يكيد لأعدائه، ويحقق الأمن والسلام لشعبه، ويعيد لبلاده مجدها السالف التليد.

القضــــاء علــــى الإقطــــاع
لما استبد الحقد بنفوس أمراء الأقاليم لتسولي (أمنمحات ) عرش البلاد، جاهروا بعدائهم له، فأخذوا يناوئون نفوذه، ويعبئون شعور الشعب بكراهيته، ويبثون في صفوفه دعوى العصيان والتمرد، ولكن أمنمحات بنافذ رأيه وصائب حكمته، أخذ يسلك معهم مسلكا كيسا، فسالم من أعدائه المسالمين له حتى كسب صداقتهم بالهدايا والوعود، واخذ المتمردين منهم بالقسوة والشدة حتى محا سلطانهم واستبدلهم بحكام من أتباعه.

واستمر نضاله مع الأمراء يزداد مع الأيام، حتى تمكن من القضاء على نفوذهم، واستتبت له السلطة في البلاد طولا وعرضا، ثم اشرق في ربوعها فجر جديد من السلام، انعكس أثره على مرافق العمل في شتى مجالاته.

ولم ينس الملك أمنمحات في غمار صراعه هذا أن يزود نفسه بسلام الروح والدين، فاحتضن معبودا جديدا لم يكن معروفا من قبل في إقليم طيبة هو الإله آمون، الذي أصبح فيما بعد الإله الرسمي للحكومة، بعد أن عظم شانه عن غيره من الآلهة.

العاصمــــــــة الجديــــــــدة
بعد أن استقرت الأمور للملك أمنمحات، انتقل بعاصمة ملكه من الصعيد إلى رأس الدلتا، في ذلك المركز المتوسط بالقرب من (اللشت) جنوبي منف، حيث أنشأ مدينة جديدة سماها (إيثت تاوى)، أي ملتقى الأرضين، لأنه كان يريد أن يجعل البلاد جميعا في قبضة يده، يدير شؤونها من عاصمة ملكه الجديدة، التي حصنها وجعل بها مركز قيادة جيشه، كما شيد بها قصرا منيفا حليت جدرانه بالذهب، واتخذت أبوابه من النحاس، وأقفاله من الشبه.

زيــــارة غيــــر متوقعــــة
في أحد الأيام، بينما كان الملك أمنمحات جالسا في هذا القصر، إذ دخل عليه رجل عجوز رفض أن يعلن اسمه للحاجب، فلما اقترب منه، ودقق الملك النظر فيه، عرف للحال أنه عدوه القديم (مس عنخ).

وفرح الملك به رغم ما كان بينهما من عداوة وخصام، وقام إليه من فوره وضمه إلى صدره، ثم أجلسه بجانبه، ووجه إليه الحديث قائلا:

إيه ريح طيبة ساقتك إلينا أيها القائد العجوز، والصديق القديم؟

فرد عليه شاكرا وقال: إنما جئت أولا لأشكرك على تلك المعاملة الطيبة التي حبوتني بها طوال تلك السنوات الماضية ، ثم لأقدم لك اعتذاري عن سوء تقديري لشخصك المحبوب، ولأصرح على رؤوس الأشهاد بأنك قد أنقذت البلاد من الفوضى ، وأعدت إليها عزتها وكرامتها.

ثم تابع القائد العجوز حديثه قائلا: لقد قضيت يا مولاي على الإقطاع، ووضعت حدا للفوضى، ونظمت الحكومة، ونشرت الأمن والطمأنينة في البلاد، وشملت المزارعين بنظرتك، فكنت أول من فكر في استغلال واحة الفيوم في زيادة رقعة الأراضي الزراعية.

واستمر (مس عنخ) في حديثه قائلا: وقد اعتمدت يا مولاي على الجيش في تنفيذ مشروعاتك الحربية والسلمية، كما أوليته جانبا كبيرا من رعايتك واهتمامك، فزودته بخير ما تزود به الجيوش من عدة وعتاد، ولم ينسك كل هذا يا مولاي أن تقيم لنفسك ذلك الهرم العظيم بالقرب عن مدخل الفيوم (اللشت)، علما بأنه قد بني من الطوب المغطى بالحجارة.

ولم يكن نشاطك يا مولاي منحصرا داخل البلاد فحسب،بل وجهت اهتمامك لمنع هجرة الآسيويين، إلى مصر، فأرسلت القائد (نسومنتو) لمحاولة وقفهم وهنا قاطعه أمنمحات قائلا: لقد تلقيت الآن تقريرا حربيا من القائد نسومنتو يخبرني فيه بانتصاره على الأعداء ، ويقول فيه إنه قهر سكان الكهوف من الآسيويين ، وسكان الرمل، وخرب معاقل الدبو.

ففرح القائد العجوز، ووجه حديثه للملك ثانية فقال:

إن هذا من فضل ربك يا مولاي

فقال له الملك : هذا صحيح يا (مس عنخ)ولكنني رأيت زيادة في الحيطة أن ابني سورا عظيما على حدود الدلتا الشرقية، وأن أسميه حائط الأمير، وسأضع عليه الحراسة اللازمة لوقف اعتداءات هؤلاء البدو، أما عن سكان بلاد النوبة في الجنوب، فقد وطدت سلطاني عليهم، وأرسلت عدة حملات لإخضاعهم.

اشتراك الأمير سنوسرت في الحكم وهنا قال (مس عنخ) العجوز لأمنمحات الملك: إن كل هذا لمن جلائل الأعمال، ولكنك أصبحت مسنا مثلي، وتحتاج لبعض الراحة بعد تلك السنين الطويلة من العمل الشاق.

فرد عليه الملك قائلا: هذه الحقيقة لم تغرب عن بالي، ولذلك فكرت في أن أشرك معي في الحكم ابني الأكبر (سنوسرت)لأعده لتولي الملك من بعدي، لذلك عهدت به إلى بعض قوادي العسكريين لتدريبه على أحدث فنون القتال، فشب جنديا باسلا، كما تعهدته بنصائحي وإرشاداتي فأصبح حكيما رغم صغر سنه.

واستمر الملك في حديثه قائلا: ولقد أردت تدريب ابني سنوسرت على القيادة، فأرسلته منذ عدة شهور على رأس جيش كبير إلى الحدود الغربية، لتأديب اللولبيين الذين دأبوا على مهاجمة الحدود، وقد نجح في ذلك وأبلى في تلك الحرب بلاء حسنا.

وعندئذ استأذن (مس عنخ) في الانصراف، وهو يدعو للملك بطول العمر والبقاء.

المؤامرة
وقد انتهز بعض رجال القصر والحريم الملكي شيخوخة الملك، وطول غيبة ابنه (سنوسرت) عن البلاد ، تآمروا على قتل الملك، وتنصيب أحد أبنائه الأمراء من فرع آخر غير فرع (سنوسرت) على عرش البلاد، وعلى رأس المتآمرين أمير وراثي يدعى (سنوحى)، كان ملحقا بالجيش الذي يقوده (سنوسرت) نفسه.

ولما علم رئيس أمناء القصر مصادفة بسر هذه المؤامرة، أرسل إلى ولي العهد (سنوسرت) الذي كان يخلص الولاء له، رسولا ينقل إليه النبأ، ويوصيه بشرعة العودة ليحبط المؤامرة، لكن المتآمرين قاموا بتنفيذ ما دبروه قبل وصول ولي العهد، فتمكنوا من دخول حجرة نوم الملك الشيخ، وكادوا يفتكون به، لولا مسارعة الحرس لنجدته، وإلقاء القبض عليهم.

نصائح الملك امنمحات
وصل (سنوسرت) إلى القصر الملكي عقب فشل المؤامرة مباشرة، ودخل مسرعا إلي حجرة والده فوجده في شبه غيبوبة، ولكن ما كاد الملك يشعر بدخوله عليه حتى سر لمقدمه ، ثم أومأ إليه أن يقترب منه، وعندما اقترب الابن من أبيه ، أمسكه بيده، ووجه إليه نصحه الأخير في صوت هامس:

تشجع يا بني، واسمع ما سوف ألقيه إليك من نصائح هي ثمرة تجاربي الطويلة، لعلها تنفعك في مستقبل أيامك، وتجنبك الكثير من مخاطر الحياة: يا بني، احذر أتباعك ولا تقترب منهم على انفراد ، يا بني ، لا تثق بأخ لك، ولا تتخذ لنفسك صديقا عند الشدة، فساعدك القوي هو صديقك الوحيد، يا بني،عندما تكون نائما فكن الحارس الأمين لنفسك.

إليك أسوق الدليل من خلال تجربتي:لقد أعطيت الفقير، وأشبعت الجائع، وعلمت اليتيم، فكان جزائي أن أصبح من أكل خبزي هو الذي تآمر على قتلي، والذي مددت له يد المساعدة هو الذي حاول إيذائي، ومن وثقت بهم من رجال قصري هم الذين لوثوا أنفسهم بخيانتي والغدر بي.

وأخذ الملك الشيخ بأنفاس لاهثة وصوت هامس يواصل نصحه، فيقول:

لقد كان اليمن والتوفيق في ركابي منذ مولدي، ولم يحظ إنسان من قبلي بمثل ما صادفني، لقد كنت رجلا شجاعا مقدما، فقد اقتحمت الطريق إلى فنتين (أسوان) ، وتوغلت حتى مناقع الدلتا، وهزمت الأعداء بقوة ساعدي ومضاء عزيمتي، لقد عملت على زيادة المحاصيل الزراعية، وكنت محبوبا من الإله (نبر) رب الغلال، حتى عم الخير أنحاء البلاد،وأزال الرخاء بؤس الجائعين.

لقد جعلت الأعداء يسيرون كالكلاب بفضل قوتي، لقد وصلت إلى ما كنت أبغيه، لأنني أردت النجاح وسعيت إليه، فاحذ حذوى يا بني، واسلك مسلكي، واجعل من أعمالي وهمتي وقوة عزيمتي مشعلا ينير لك الطريق ، وإني لأدعو لك يا بني من قلبي النابض بحبك، أن تسدد الآلهة إلى الخير خطاك، وأن ترعاك بحمايتها، وتلحظك بعنايتها.

وما كاد الشيخ يصل إلى خاتمة دعائه، حتى فاضت روحه بين بكاء ابنه (سنوسرت) ونحيب رجال الحاشية المخلصين.

مات الملك، عاش الملك
وما إن سمع الشعب المتجمع خارج القصر بنبأ موت الملك، حتى عمه الحزن والأسى، وارتفع من بينه العويل والبكاء،في وفاء وولاء، حتى أطل عليهم (سنوسرت) من شرفة القصر، ودموع الألم تنساب من مقلتيه، وخاطب شعبه بصوت متهدج حزين، بينما ساد المكان صمت رهيب.

رثى الابن في تأثر بالغ والده الراحل، معددا مناقبه وعظيم أعماله، ثم وعد الشعب ممثلا فيمن حضر منه بأنه سيكون برضاء الشعب عليه، وتوفيق الآلهة له، خير خلف لخير سلف، بعد أن عقد العزم على المضي في نفس الطريق التي سلكها والده العظيم ، حتى يتم الرسالة ويصون الأمانة، وتتحقق للشعب سيادته ، وهنا علا هتاف الشعب في ألم وأمل :

}{ تلك الخطوات الخمس }{


استيقظت في حوالي السابعة صباحاً لأجلس في شرفة منزلنا الجديد وغايتي هي أن أبدد غيوم الإرهاق التي ماانفكت تلاحقني منذ فترة طويلة . فأغلقت عيناي لبرهة وأخذت نفساً عميقاً وأنا أمسك بإحدى الكتب القديمة, وما أن فتحتهما حتى استوقفتني روعة الحديقة الخضراء الواسعة التي يطل عليها المنزل , فبقيت أتابع امتداد الأشجار إلى أن وصلت إلى خط الأفق وأنا أحس بأني أضعت الكثير من الأيام في الماضي لأني لم أمتع نفسي بهكذا صفاء من قبل..
وبينما كنت أفتح الكتاب استرعى انتباهي سيدة وطفل صغير وامرأة مسنة تحمل بيدها عكازاً وجميعهم يقفون على الرصيف المقابل للحديقة وما هي إلا لحظات حتى بدؤوا سيرهم وأنا أراقب المرأة العجوز التي ما كانت تبدأ خمس خطوات حتى تتوقف قليلا لترتاح وتعاود بخمس خطوات جديدة ثم تتوقف , وأخذت تكرر ذلك إلى أن وصلت إلى منتصف الشارع.
وفجأة أخذت تلك السيدة تشد المرأة العجوز من يدها محاولة الإسراع بإبعادها عن السيارات التي كانت كأسود تعدو محاولة الانقضاض على الفرائس البريئة لكن العجوز لم تستطع حتى رفع رجلها. وبأعجوبة مرت السيارات دون أن يصاب أحد من الثلاثة بأي أذى , ورغم الخطوات المتثاقلة إلا أن الجميع وصلوا بسلام إلى رصيف الحديقة وتوقفوا بعد أن كاد قلبي أن يتوقف هو الآخر . لقد كان الرعب واضحاً عليهم والهلع قد استحوذهم , فوقفت السيدة والطفل جانباً , وجلست المرأة العجوز على طرف الرصيف وقد اقترب منهم رجل في متوسط العمر وبيده عصا أعطاها لتلك المرأة العجوز بعد أن تحدث إليهم لبرهة قصيرة ومن ثم أمسك بيد السيدة وسار الثلاثة مبتعدين بظلالهم عن العجوز والعصا القديمة وقد ضنّوا عليها بالذهاب معهم وكأنها عبءٌ ثقيل لا يستطيعون تحمله طيلة الوقت . لم تتوقف خطاهم كذلك نظرات العجوز عن ملاحقتهم حتى بدوا نقاطاً بعيدة في زمن أبعد . فحملت عصاها وبدأت بالخطوات الخمس ثم التوقف وإلى ذلك حتى دخلت الحديقة . وبقيت أتابعها وعيناي ممتلأتين بالدموع .
لاشك أن تلك العصا التي لا تحمل روحاً كانت أحنّ عليها من أولئك البشر . وهذه الحديقة أجمل منزل لمن لا منزل لهم غير جدران من حجر تسكن بينها قلوب لم تعرف الخفقان يوماً .
بقيت أتابع الخطى الخمس كل دقيقة حتى ابتعدت تماماً وبدت كأنها شجرة راحلة بين الأشجار وانتهت حين تلاقت مع الأفق وضاعت فيه ...

~*~ طـــــوق ا لياســــــمين ~*~


كان لا يزال ينظر إلى تلك الشجرة ذات الأزهار البيضاء الصغيرة وهو يقول: ((هل ترين هذه الشجرة يا ابنتي؟ إنها الياسمينة التي زرعتها من أجل ياسمين. ((ياسمين)) كم تردد هذا الاسم في ذاكرتي وكم بكيت لأجله. هذا كله لأني ظننت في يوم من الأيام بأنها لم تعط ابتسامتها وقلبها لأحد غيري.
فزرعت هذه الياسمينة كي أصنع طوقاً من أزهارها لياسمين. كنت أسقيها كل يوم وأنتظر نموها بفارغ الصبر, وعندما تفتحت أول زهرة بها قطفتها وقدمتها لها فوعدتني أن تحتفظ بها لكنها للأسف لم تفِ بوعدها. وبعد سنوات قليلة أصبحت الياسمينة كبيرة وتدلت أزهارها العطرة فقطفت أجملها وأمضيت نهاري كلّه في صنع طوق يزين جيدها الطويل , وكم كنت ساذجاً حينها بأفكاري تلك..
وفي المساء ذهبت إلى بيتها كي أعطيها الطوق مع أن أهلى حاولوا منعي يومها, ولم أدر لم؟ إذ لم يقل لي أحدهم أن ياسمين ترتدي فستاناً جميلاً وزينة كثيرة.. ثم جاء شخص غريب وطوق عنقها بطوق من الماس بينما كان خاتم ماسي آخر يلمع في إصبعها الأيمن, ثم تقدم ذلك الغريب منها أكثر وقبلها. عندها لم أدر ما أفعل فقد أحسست بأن جسمي كله مخدّر عدا عيني اللتين ذرفتا دمعاً كثيراً...
ولم أتصور أن ياسمين جميلة القرية تفضل طوق الماس على طوق الياسمين فجررت نفسي متهالكاً والخزي يملأ وجهي وعلى مقربة من مكان الخطبة استوقفتني زهرة الياسمين التي أهديتها إياها وقد تمزقت أوراقها من كثرة الدعسات التي مرت فوقها رغم صغرها فانحنيت وأخذتها وعندما وصلت إلى البيت حرقتها مع طوق الياسمين, وبكل ما أوتيت من قوة اقتلعت الياسمينة لكن جذورها بقيت في الأرض ربما لأنها تريد الحياة.
وفي تلك الليلة لم أنم ولملمت ثيابي منذ الصباح الباكر وغادرت القرية إلى بلاد بعيدة علني أنسى ياسمين لكنها ظلت تلاحقني بجرحها الذي صنعته في قلبي فترة طويلة. وهاأنذا الآن تزوجت وأنجبت وأصبحت جداً. ومعي من المال ما يكفي لشراء ألف طوق ماس. لكن أكثر ما فاجأني عند عودتي هي الياسمينة التي لم تمت بل أصبحت أجمل من ذي قبل وأكثر إشراقاً وعطراًً.. أما ياسمين فقد رأيتها تحمل أحفادها وقد بلغ الشيب منها مبلغه.
هل ترين يا ابنتي: (( الياسمينة كانت أوفى من ياسمين )).

(( أنـا و ا لمتســــولة ))


وقفت أنتظر زوجتي ريثما تنتهي من تقديم طلب للعمل في منظمة وزارة الصحة بينما تسمرت أمامي عجوز ملحفة بالسواد حزناً وشكوى من قسوة الحياة, وطلبت مني أن أشفق عليها ببعض المال بعد أن قصت علي قصة عذابها الطويل, لم أدر مدى تصديقي لقصتها لكن ما أدريه أنني وبدافع ما رثيت لحالها تعطفت عليها ببعض النقود الحديدية التي وجدتها في جيبي, ثم بدأت هي تدعو لي بالتوفيق, شعرت من خلال دعواتها بفرج مؤقت وبنور ينبعث من إحدى مظلومات الكون.. نعم فما ذنبها إن ولدت فقيرة وعاشت فقيرة؟ أفلا يمكنها أن تغير ما كان مسيراً منذ البدء؟ رمقتها تتجه إلى إحدى زوايا الشارع لتمد بساطا ((مزقاً)) امتص غبار الهواء والطريق فأصبح أسود قاتماً وجلست مستندة إلى حائط أحد الأبنية, نظرت إلى ساعتي مستعجلاً مرور الوقت إلا أن عقرب الثواني كان لا يزال يتحرك ببطء وقد طال انتظاري لزوجتي لكن ما شغلني عن ساعتي هو صوت المتوسلة العجوز وقد ارتفعت حدته لدى مرور أحد الأشخاص ذوي الهيئة المترفة.. فبعض الناس لا يمكن أن تخطئ في معرفة إلى أي طبقة ينتمون, رأيته يقف أمامها ويقول: ((هل لديك ورقة مالية من فئة الخمسين كي أعطيك مئة ليرة؟)). فأطرقت رأسها بالإيجاب وأخرجت من حقيبة يدها الخمسين ليرة مقابل المئة ثم دعت له بحظ موفق سعيد لكن مالفت انتباهي هو حقيبة يدها , تأملتها ملياً فلم يخف علي أمرها كانت مصنوعة من الجلد الأصلي الذي طالما طالبتني زوجتي به ولم أستطع تأمينها لها لأن ذلك يكلفني نصف راتبي.
تابعتها وهي تخرج من حقيبتها طعاماً وعلبة عصير فاستغربت لأمرها ولأمر حقيبتها وطعامها لكنني بعد حوالي نصف ساعة أدركت السبب.. نعم وبعد معرفتي السبب تساءلت عن مدى غبائي فضحكت من شدة بساطتي في فهم الأمور. كنت أعتبرها مجرد متسولة حتى أنني أشفقت عليها ببعض المال لكن ما رأته عيني وما حسبته جعلني أرثي لخيبتي وبساطة نيتي, ففي ظرف نصف الساعة تلك رأيت عدداً من الأشخاص يجود كل منهم عليها ببعض النقود كما رأيتها تطلب الشفقة متحسرة لحالها لدى مرور ذوي الجاه والترف أو متوسطي الحال أما لدى مرور شخص أظلمت الدنيا في وجهه فبدا كئيباً حزيناً لواقع مؤلم فقير فإنها تكاد لا تتكلم بل تنظر إليه باشمئزاز نعم, عرفت سر هذا كله عندما أحصيت عدد الأفراد الذين تكرموا عليها خلال النصف ساعة وضربتها بعدد ساعات اليوم ثم بعدد أيام الشهر إلى أن وصلت إلى رقم يتراوح بين ضعفي إلى ثلاثة أضعاف راتبي فانتاب قلبي جرح عميق وحزنت لحالي لا لحالها وتأسفت لوضعي لا لوضعها, هممت بالذهاب إليها كي أعيد ما أخذته مني تلك العجوز الماكرة فقد تبين لي أنها أغنى مني بكثير, خطوت خطوتين وأنا متحمس كي أجتر حنانها فتشفق على حالي وتعلمني سر صنعتها لكنني لمحت في تلك الأثناء زوجتي مقبلة نحوي وقد ارتسم على وجهها حزن عميق وعندما سألتها عن سبب مخاوفها أجابتني بتفاؤل يشوبه قلق عظيم: ((لم يسعفني الوقت بتقديم أوراقي كلها فهناك الكثير ممن أتى قبلي ولديه مؤهلات أفضل يستطيع الفوز بالوظيفة, أنا جد غير متفائلة))
والتفتت نحوي بيأس فضممتها إلي بحنان لأسلي عنها ثم نظرت إلى المتسولة التي كانت مشغولة بأحد المارة وقلت لزوجتي بينما تأرجحت عيناي بينها وبين المتسولة: ((إلى الغد إذاً)).
جزاء الخائن

يروى انه في قديم الزمان ، كانت هناك مملكة عظيمة ، وكان يحكم هذه المملكة ملكا عادلا وحكيما ، حيث كان قصره مفتوحا لكل ابناء الشعب ليقدموا مشورتهم واقتراحاتهم ،  وذلك لمصلحة المملكة وتقدمها ، وكان الملك يستمع للجميع ويأخذ بآرائهم ، فكان حقا مثالا للحاكم المنفتح والنزيه ، وكان الشعب يحبه ويجله ويحتفي به كل سنه ، ومن عادة هذه الأحتفالات كان على مواطن واحد ان يهديه هدية متواضعة في عيد ميلاده ، كل في دوره . ويقال بأنه في احدى السنوات جاء الدور على شخص ، وكان هذا الشخص فلاحا بسيطا يعيش في احدى القرى ، حيث كان يعيش على ما تنتجه ارضه ومن الصيد ، وعندما جاء عليه الدور اراد ان يهدي للملك اغلى ما عنده ، فجائته فكرى بان يهدي للملك طائر /الققوونو/ الذي كان يملكه ، وكان يستعمل هذا الطائر كطعم اثناء الصيد .
فذهب هذا الفلاح الى قصر الملك ، واخذ معه طائر الققوونو ، وبعد ان حيا الملك قال : يا جلالة الملك المعظم انني اهدي اليك هذه الهدية المتواضعة ، وهي اثمن مااملك ،واعطى طائر الققوونو للملك .
فقال الملك : وما هي مميزات هذا الطائر .
فرد الفلاح : ان هذا الطائر هو عجيب ، فأنا استعمله كطعم في الصيد ، حيث انصب الفخاخ واضع هذا الطائر بالقرب منها ، فيقوم بدوره بالتغريد ويصيح وينادي ابناء فصيلته من الطيور ، وعندما يأتون اليه يقعون في الفخ .

 فأخذ الملك الطائر وقطع رأسه ورماه .
 فقال الفلاح: ماذا فعلت يا جلالة الملك ، لماذا قتلت الطائر ؟
فقال الملك : ان كل من يخون أبناء قومه يجب ان يكون هذا مصيره .



لف ودوران

كانت افعى سامة عند ضفة احد الانهار عندما لمحت ثعلب قادم ناحيتها ، فنادته وقالت : ايها الثعلب الصديق ، هل تساعدني وتنقلني على ظهرك الى الضفة الأخرى من النهر فأنا لا استطيع السباحة ؟

 فقال الثعلب : متى كنا اصدقاء ، وانتي افعى سامةوانا لا اثق بك .
 فقالت الافعى : اقسم بقانون الغابة بأنني لن أؤذبك ، فكل ما سأفعلة هو انني سأركب على ظهرك وتنقلني الى الضفة الاخرى ، وسأكون لك من الشاكرين ، ولن انسى لك مساعدتك لي مدى الحياة .
فأقتنع الثعلب ، وصعدت الافعى على ظهره ، ونزل الى النهر ، والتفت الافعى حول عنق الثعلب ، وقالت : للأسف يا صديقي فأنني سألدغك .
 فقال الثعلب : اهذا هو جزاء استحساني. فقالت الأفعى ـ انك تعلم اننا نحن الأفاعي مخادعين ، والآن ستدفع ثمن غبائك .
فقال الثعلب : ارجوك .. لا تلدغيني حتى نصل الى اليابسة ، فأنا لا اريد الموت في الماء . وعندما وصلوا الى الضفة الأخرى ولا زالت الأفعى ملفوفة حول رقبة الثعلب .
 قال الثعلب : لي طلب أخير منك ، اريد قبلة الوداع قبل ان تلدغيني .
 فقبلت الأفعى الطلب ، وعندما همت الأفعى بتقبيل الثعلب انقض عليها باسنانه وهشم رأسها . وانزل الافعى الملفوفة من حول رقبته ، ووضعها على الأرض بشكل مستقيم ، مثل المسطرة ، وقال مستطردا : هكذا تكون الصداقة ، ساوية ومستقيمة ، ليس فيها لا لف ولا دوران .


العالمان

كان في مدينة افكار القديمة عالمان ، وكان كل منهم يمقت معرفةالآخر ويحتقرها ، وكان الأول كافرا ، والثاني مؤمنا ، وحدث انهما اجتمعا مرة في ساحة المدينة وطفقا يتجادلان امام انصارهما في وجود الآلهة او عدم وجودها . وبعد حمي وطيس الجدل بينهما بضع ساعات مضى كل منهم الى سبيله . وفي ذلك المساء بعينه ذهب الكافر الى الهيكل وجثى على ركبته امام المذبح مستغفرا الآلهة عن جموح ماضيه وصار مؤمنا.

 وفي تلك الساعة نفسها اخذ المؤمن كتبه المقدسة فحرقها في ساحة المدينة وصار زنديقا كافرا.

الحمار الوفي


انا حمار وفي ، اطيع سبدي واصغي اليه ، انحني له اجلال وابجله ، اسمع الكلام ولا اعترض ، يركب على ظهري ، يذلني ويضرب على قفاي وانا ابتسم ، اذهب الى زريبتي في الليل وانام بين الاقذار ، واستيقظ في الصباح مستعدا للضرب دون اعتراض ، فأنا حمار .

استحمل الاهانة والويل لي لو ابيت ان اطيع ، فعلي ان لا ابالي لو صرخ سيدي وقال ـ هش هش يا جحش يا حمار ، فأنا تعودت على الاهانة ، كما تعود سيدي على شتمي ليل نهار ، احمل الاثقال على ظهري في ايام البرد والحر ، في الجو الممطر والمثلج ، واذا ابيت مصيري وقلت لا ، وضعني سيدي في الزريبة واقفل علي دون اكل ولا ماء ، آكل بقايا من الشعير المعفن ، واغلق فمي وارضى بمصيري ، وما هو مدون ، علي السكوت والطاعة ، رغم ان سيدي ليس افضل مني ، فهو الآخر له اربعة ارجل وذيل ، فهو ايضا حمار .

الاثنين، 4 يونيو 2012

الخادمـة المجرمـة

بسم الله الرحمن الرحيم

كانت الام جالسة في الصالة واذا بالخادمة تاتي لها علشان تتكلم معاها بخصوص الطفل الرضيع (شهر) قالت الام ولدي يهبل شحلاتة روحي قطعيه واكلي منه وخليلي اشوي.( تمزح طبعا)لما جت اليوم الثاني تدور على رضيعها ما لقتة سالت الخادمة فجاوبتها : في الفريزر قطعته واكلت منه وخشيت لك.وما ان سمعت الام هذا حتى سقطت من هول الصدمة
نصيحة لا تجيبون خدامة.